يللا شباب
 

هم تكلموا.. الآن دورك!

آخر تحديث:

بوابة الشباب الإسلامي

اشتراك
إلغاء الاشتراك

المزيد..

عندما كنت في المرحلة الابتدائية، سمعت شيئا أعجبني كثيرا..

تقبل الله منا ومنكم شهر رمضان، وكل عام وأنتم بخير.. أعلم أنها متأخرة قليلا ولكنني كنت أنتظر هذا الوقت وبكل شوق لكي أطلعكم على الجديد الذي أريد أن أطلعكم عليه، فإليكم التفاصيل
 
إخواني… إننا على وشك إغلاق أول أسبوع من أسابيع شهر شوال بعد انقضاء شهر رمضان المبارك. إنني أخشى أن يكون هذا الأسبوع قد حصل فيه ما حصل من تعويض عن حرمان رمضان وامتناعنا فيه عن شرار الأعمال صغيرها وكبيرها!!! إنني أخشى أن نكون قد نسينا كل ما فعلناه وقرأناه ودعينا به في شهر رمضان وذلك بمجرد رجوع حياتنا إلى وضعها الطبيعي!!! إنني أخشى أن يظن أحد منا أن الله قد قبله في رمضان وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيعود الآن بنية إعادة تعبئة صفحته البيضاء والفارغة شيئا فشيئا!!!
 
اعلموا إخواني أن علامة قبول العمل الصالح هي إتباع الحسنة بالحسنة. هذا يعني أنه إذا لاحظت نفسك خلال الأسبوع الماضي بأنك ذا روح إيمانية عالية تماما كما كنت في شهر رمضان، فهنيئا لك الشهر الفضيل، وهنيئا لك قبول الله عز وجل لك في رمضان…
أما إذا لاحظت أن نفسيتك خلال العيد هي بحاجة إلى "فشة خلق" و"شم هواء" و"ابتهاج بانتهاء فترة منع الطعام والشراب والدخان"، فكن حذرا كل الحذر لأن الله عز وجل قد جعل بينك وبين الملائكة المُختصة في رفع أعمال شهر رمضان إلى السماء حجابا ومانعا…
 
عندما كنت في المرحلة الابتدائية، سمعت شيئا أعجبني كثيرا.. لقد سألني أحد الأصدقاء قائلا: تخيل لو أن طالبا كان يحضر إلى المدرسة يوما واحدا في الأسبوع، وشهرا واحدا في السنة، هل سينجح في دراسته؟!
قلت له: طبعا لا …
قال: تخيّل لو أن هذا الطالب قد اتفق مع بقية زملاء صفه جميعهم على أن لا يحضروا شيئا من حصص الدراسة، ثم قرروا ذات يوم بأن يذهبوا جميعا إلى بيت مدرسهم لكي يزوروه ويعتذروا له عن تقصيرهم في حقه، ثم عادوا بعد ذلك لا يلتزمون مرة أخرى بحضور صفوف الدراسة، هل سيرضى عنهم المدرس وهل سيجعلهم من الناجحين؟!
لم أجاوب صديقي، ولكنني أخذت أربط وبسرعة طريقة كلامه هذه بطريقة التزامنا نحن المسلمون هذه الأيام بعبادات وشعائر الله سبحانه وتعالى كالصلاة والصيام والحج!!!
إخواني…
هذا الحوار جرى معي وأنا في المرحلة الابتدائية.. فلا تظن أنني سوف أنساه في يوم من الأيام!!
إنني دائما ما أردد وأقول:
اجتماعات المصلين الأسبوعية في يوم الجمعة، واجتماعات المصلين سنويا في شهر رمضان لن تجعلنا أمة قادرة على الوقوف على رجليها… المصلون وروّادوا المساجد بحاجة ماسة للاجتماعات اليومية.. وأسأل الله أن يعيننا على إقامة ما قد وصّانا به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قبل مماته.
صيامنا لرمضان فقط لن يجعلنا أمة قادرة على الوقوف على رجليها.. بل إن أمتنا بحاجة لصائمي عاشوراء وعرفات والأيام البيض والاثنين والخميس والست من شوال.. وأسأل الله أن يوفق المسلمين لذلك كما وفّق نبيه داود إلى أعظم صيـــام.
ملاييييين هم الحجاج والمعتمرون الذين يزورون بيت الله الحرام وبيت نبيه صلى الله عليه وسلم  كل عام لكي يدركوا مواسم الخير من حج و رمضان وختم القرآن وليلة القدر.. فهل تقبل الله لهم زيارتهم وهل رفع الله لهم دعاءهم واستجاب لهم ذلك أم أن موانع الإجابة ما زالت قائمة تحول دون هذا كله؟؟!!
 
أعتذر على الإطالة، ولكنني أحببت أن أبوح لكم بما يجول في خاطري بعد انقضاء هذا الشهر الكريم… تقبله الله منا ومنكم وأحسن لنا أعمالنا بعد انقضائه وأعاننا على صيام الست من شوال..
((ابدأ أخي بصيامها اليوم ولا تقل بأن غدا ناظره قريب))
 
يزن
 

Google

جميع الحقوق محفوظة 2006