|
أهمية الوقت
بسم الله
الرحمان الرحيم
أنا فتاة من المغرب أبلغ من العمر 18 سنة،
أود أن أحكي لكم قصة ذو عبرة وحكمة حصلت لإحدى التلاميذ مع أستاذهم.
القصة كالتالي : ذات يوم دخل أستاذ على تلامذته و قد كان موضوع الدرس
هو أهمية الوقت في حياة الإنسان. في حين كان التلامذة ينتظرون بفارغ
الصبر ما سيقوله
الأستاذ قام هدا الأخير بإخراج إناء فارغ ذو حجم كبير من تحت الطاولة
التي تفصله عن التلاميذ، ثم قام أيضا بإخراج عدد من الأحجار التي هي
بحجم كرة المضرب، فبدأ بوضع الأحجار داخل الإناء إلى أن امتلأ تماما،
فلم يعد هناك مكان للزيادة.
فنظر الأستاذ إلى تلامذته فسألهم هل الإناء مليء ؟
و طبعا الكل أجاب بنعم
و بعد مرور بضع ثوان أخرج الأستاذ مرة أخرى من تحت الطاولة كمية من
الحجيرات الصغيرة بحجم الزيتونة فوضعها في إناءين الأحجار الكبيرة.
فسأل الأستاذ تلامذته مرة أخرى هل امتلأ الإناء ؟
هده المرة الكل بدئ حائرا في الإجابة.
فأجاب تلميذ قائلا :احتمال لا.
و في هده المرة قام الأستاذ بإخراج كتلة من الرمل من تحت الطاولة،
فوضع الرمل بين الأحجار الكبيرة و الصغيرة. ثم سأل: هل امتلأ الإناء ؟
هذه المرة الكل أجاب بلى ،حسنا قال الأستاذ، ثم أخرج من تحت الطاولة
كمية من الماء فسكبها فوق الأحجار و الرمل، وهكذا سأل الأستاذ: ما يمكن
أن نستخلص من هده التجربة؟
فأجاب تلميذ بعفوية شديدة: ما يمكن استخلاصه وهو مهما نظن باستعمال
زماننا أنه مليء، يمكننا أن نضيف عليه بعض المواعيد الأخرى و الأشياء
الكثيرة.
ل أجاب الأستاذ، ليس هدا هو المقصود. الحقيقة الكبرى التي تبينها
لنا التجربة هي كالتالي :
لو لم نضع الأحجار الكبرى في الإناء أولا لن نتمكن قطعا من وضعها
ثانية.
وبعد صمت عميق، أضاف الأستاذ قائلا :
ما هي الأحجار الكبرى في حياتكم:العائلة، الأصدقاء، الصحة، المعرفة،
تحقيق الأحلام، محاربة قضية،...أو شيء آخر؟ ما يجب معرفته هي أهمية وضع
الأحجار الكبرى في حياتنا، فلولاها لا يمكن أن ننجح أبدا، فلو منحنا
الأولوية للأحجار الصغيرة و التراب..فسوف تملأ حياتنا بها، ولن يكون
لنا الوقت الكافي لأشياء المهمة.
إذن فلا تنسوا أن تسألوا أنفسكم هدا السؤال: ما هي الأحجار الكبيرة في
حياتي؟ و بعدها ضعوها أولا في إنائكم و بابتسامة جميلة و حكيمة حيا
الأستاذ تلامذته وغادر قاعة الدرس.
مريم بصري
mariambasri@hotmail.com
|