|
إدارة
وتنظيم الوقت
مهارة إدارة وتنظيم الوقت :
مهارة إدارة وتنظيم الوقت , هي قدرة الطالب الذاتية أو مساعدة
الآخرين (الأهل , المربين) على رسم مخطط زمني ينتظم فيه أداء الطالب
الدراسي ونشاطه الاجتماعي والترفيهي , سواء كان التخطيط من أجل يوم أو
أسبوع أو شهر أو حتى لعام دراسي كامل .
وحتى تكون إدارة الوقت وتنظيمه فاعلة ومنتجة وتنعكس بشكل إيجابي على
مستقبل الطالب , فيجب أن يكون لهذه الإدارة نقطة تركيز بعيدة المدى
تسعى لتحقيقها , وتتمثل نقطة التركيز بعيدة المدى بأساسيات نجاح إدارة
الوقت وتنظيمه .
أساسيات نجاح إدارة الوقت وتنظيمه :
حدد هدفك في الحياة :
غالباً ما تلجأ بعض الأسر إلى صياغة هدف لأبنائها , على الرغم
من عدم رغبة الأبناء بهذا الهدف , لذلك تأتي النتائج المدرسية مخيبة
لآمال الأسرة والأبناء على حد سواء , لذلك لا بد أن يتبلور في ذهن
الطالب بشكل ذاتي , ومن المراحل الأولى هدفه في الحياة ويسأل نفسه
الأسئلة التالية :
- ماذا أريد أن أحقق من خلال دراستي ...؟
- ماذا أريد أن أكون في المستقبل ...؟
- ما هي الخطوات العملية التي عليّ أن أقوم بها لتحقيق مستقبلي ...؟
مجموعة هذه الأسئلة وأسئلة غيرها , إلى جانب تشجيع ومساعدة الأهل في
صياغة الهدف , شريطة أن تأتي المساعدة على منوال حاجات ورغبات وقدرات
وتطلعات الطالب , هي من الأمور المهمة لتفعيل وتنمية مهارة إدارة الوقت
وتنظيمه , فالطالب يعرف أنه كلما انتظم لديه الوقت وأنجز واجباته
المدرسية على النحو المطلوب كلما اقترب من تحقيق هدفه الذي يحلم به .
ولقد بينت دراسة تربوية حديثة , أن الإنسان الذي لديه هدف واضح في
حياته تزداد إمكاناته المعنوية بشكل كبير , ويستيقظ عقله , وتتحرك
دافعيته , وتتولد لديه أفكار , التي من شأنها أن توصله لتحقيق هدفه .
وقد أصبح الهدف في حياة الإنسان أساس نجاحه , فالطالب وطوال مسيرة
حياته الدراسية يحتاج إلى مرجعية (هدف) يعود إليه عندما تتقاذفه مجريات
الحياة ومتغيراتها , بحيث تمنحه هذه المرجعية قوة الدفع الذاتية , التي
تحافظ على توازن الطالب وتعطيه الدافعية نحو الإنجاز والاستمرارية
لبلوغ الهدف .
ويعطي الأديب الروسي "ديمتري ليماشيف" توصيفاً لأثر تحديد الأهداف
بقوله : (إن الكثير مما أنجزه الفرد في حياته , والوضع الذي تبوأه وما
قدمه للآخرين وما اكتسبه لنفسه يعتمد كثيراً على الفرد نفسه إن النجاح
لا يأتي صدفة , فهو يعتمد على هدفه في الحياة , وبعيداً عن الأهداف
الوقتية الصغيرة , فان كل فرد ينبغي أن يكون له هدف فوق شخصي خارج إطار
ذاته , ومن ثم فإن خطر الفشل سوف يختزل إلى الحد الأدنى).
لذلك كثيراً ما يحذر أصحاب الحكمة والعلم طلبتهم بالقول : إما أن تضعوا
هدفاً لحياتكم وتسيروا بكل ثقة ودراية , أو ستصنعه لكم الظروف ,
وبالتأكيد فإما تضع لنفسك هدفاً أو تفشل ...
وبرهاناً على ما سبق ذكره , فقد أجريت دراسة تتبعية على مجموعتين من
الطلاب , كان الطلاب في المجموعة الأولى قد حدد كل منهم هدفه في الحياة
, أما المجموع الثانية فلم تحدد هدفها المستقبلي , وبعد عشرين عاماً من
الدراسة ثبت أن 95% من الطلاب الذين حددوا هدفهم قد حققوا ما حلموا به
في بداية حياتهم , أما المجموعة الثانية فلم يحقق هؤلاء الطلبة إنجازات
مهمة على صعيد حياتهم الشخصية والمهنية .
bakaloria
|