|
سامية.. نموذج مدهش لتجاوز الإعاقة
العقلية
لكل فرد تركيبته وكيانه المستقل وتختلف قدرات الأفراد
من شخص لآخر، وهذه الخصوصية تنطبق على جميع الناس بما فيهم
ذوي الاحتياجات الخاصة، فهم فئة قادرة على الإبداع والعطاء
إذا ما وجدت الدعم المناسب لمساعدتها على تنمية مهاراتها
المختلفة، وهذا الدعم منظور في المراكز المختصة التي توفر
لهم الكثير من الفرص لإبراز قدراتهم ومواهبهم، فالدراسات
أثبتت أن هذه الشريحة قادرة على التعلم إذا ما لقيت الدعم
والتشجيع اللازم، ولا شك أن للأسرة دور كبير وفعال في
تعزيز ثقتهم بأنفسهم ودفعهم لعطاء أكبر.
ولعل أسرة سامية صديق تعطينا النموذج الأمثل فيما يجب أن
تقدمه أي أسرة لأبنائها في مثل هذه الحالات، فسامية تعاني
من ''متلازمة داون'' ولكن كغيرها من الفتيات المراهقات
لديها الكثير من الطاقة والأمل في هذه الحياة، ولحسن حظها
فإنها تعيش وسط أسرة متفهمة لوضعها واستطاعوا بعد صبر وجهد
طويل أن يحققوا معها نتائج مدهشة. وسامية برغم ضعف قدرتها
العقلية لكنها من القليلين جداً في مركز العون من استطاعوا
القراءة والكتابة، بالإضافة إلى حبها للرياضيات والقيام
بالعمليات الحسابية وحل المسائل البسيطة كما لها ولع بمادة
العلوم والزراعة حيث تحب الاهتمام بالنباتات، فضلاً عن
ممارستها للرياضة بشكل يومي ومنتظم لمدة 10 دقائق على
الاقل، كذلك تعلمت سامية كيفية استخدام جهاز الكمبيوتر،
ولا شك أن كل ذلك تم بمعونة والدتها التي هيأت لها الظروف
ووالدها الذي أسس لجنة أصدقاء ذوي الإعاقة للاستفادة من
خبرات
الأهل والمشاركة في عدد كبير من الفعاليات التي تساهم في
دعم ذوي الاحتياجات الخاصة |