|
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا
كثير ممن تسّرب إليهم اليأس ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وأعجزهم الحزن
،، وداهمهم الهم والغم
والله المستعان ... إلى كل أولئك أقدم هذه السطور ،
في هذه السطور وصفة ربانية غفل عنها الكثير إلا من رحم الله
يقول الله تبارك وتعالى:
{ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ
السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ
وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا} سورة نوح
يقول ابن كثير:
أي إذا تبتم إلى الله واستغفرتموه وأطعتموه ، كثر الرزق عليكم وأسقاكم
من بركات السماء ، وأنبت لكم من بركات الأرض وأنبت لكم الزرع ، وادر
لكم الضرع وأمدكم بأموال وبنين أي أعطاكم الأموال والأولاد وجعل لكم
جنات فيها أنواع الثمار وخللها بالأنهار الجارية
وإليكم هذه الأمثلة العجيبة:
حدثت هذه القصة في زمن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ، كان
الإمام أحمد بن حنبل يريد أن يقضي ليلته في المسجد ، ولكن مُنع من
المبيت في المسجد بواسطة حارس المسجد ،، حاول مع الإمام ولكن لا جدوى ،
فقال له الإمام سأنام موضع قدمي ، وبالفعل نام الإمام أحمد بن حنبل
مكان موضع قدميه ، فقام حارس المسجد بجرّه لإبعاده من مكان المسجد ،
وكان الإمام أحمد بن حنبل شيخ وقور تبدو عليه ملامح الكبر ، فرآه خباز
فلما رآه يُجرّ بهذه الهيئة عرض عليه المبيت ، وذهب الإمام أحمد بن
حنبل مع الخباز ، فأكرمه ونعّمه ، وذهب الخباز لتحضير عجينه لعمل الخبز
،
المهم الإمام أحمد بن حنبل سمع الخباز يستغفر ويستغفر ، ومضى وقت طويل
وهو على هذه الحال فتعجب الإمام أحمد بن حنبل ، فلما أصبح سأل الإمام
أحمد الخباز عن استغفاره في الليل ، فأجابه الخباز : أنه طوال ما يحضر
عجينه ويعجن فهو يستغفر ،
فسأله الإمام أحمد : وهل وجدت لاستغفارك ثمره ، والإمام أحمد سأل
الخباز هذا السؤال وهو يعلم ثمرات الاستغفار ، يعلم فضل الاستغفار ،
يعلم فوائد الاستغفار .
فقال الخباز : نعم ، والله ما دعوت دعوة إلا أُجيبت ، إلا دعوة واحدة
فقال الإمام أحمد : وما هي
فقال الخباز : رؤية الإمام أحمد بن حنبل
فقال الإمام أحمد : أنا أحمد بن حنبل ، والله إني جُررت إليك جرا |